القصة الدامية لاستشهاد الطفل أحمد القواسمي من الخليل: 

قصة استشهاده فاقت قصة استشهاد محمد الدرة قسوة لو أنها وثقت بكاميرات التصوير 

الجندي وضع قدمه على عنقه وأطلق النار على رأسه بعد إصابته بجروح في قدمه

 

إن الله سبحانه يختار أحباءه ويذكرهم بالاسم المجرد في كتابه العزيز ويطهرهم ويزكيهم ويهبهم منزلة عالية يغبطهم عليها الصديقين والأنبياء والأولياء لأنهم الشهداء الأبرار الذين تركوا الدنيا بطيب خاطر محبة في لقاء الله ورغبة في الجهاد والذود عن حياض المسلمين ، وكذلك كان الشهيد البطل أحمد علي حسن القواسمي من مدينة الخليل فقد استقبل اليوم الذي استشهد فيه بقراءة سورة الكهف في ليلة الجمعة ، فأعجب به المصلين ممن احتشدوا تلك الليلة ، لقد كان صوته رخيما جميلا ، لقد أتقن التلاوة كل الاتقان ، حيث ارتقى إلى العلا صائما مصليا قارئا لكتاب الله عز وجل . 

بطاقة تعريف 

ولد الشهيد أحمد علي حسن القواسمي في مدينة الخليل بتاريخ 1/12/1985 والتحق بمدرسة الملك خالد الأساسية في مدينة الخليل وهو من طلاب الصف التاسع الأساسي وهو من الطلبة المجتهدين وقد شهد له الطلبة والمدرسين بالاجتهاد والهدوء والأخلاق الحميدة حصل على معدل بتقدير جيد جدا، ينتسب الشهيد القواسمي إلى عائلة مجاهدة له من الأخوة 9 أشقاء وخمسة أخوات ترتيبه بينهم الثالث عشر وقد استشهد بتاريخ 11/12/2000 

نبوغ مبكر 

حسن علي القواسمي شقيق الشهيد روى لنا فصولا جميلة من حياة الشهيد أحمد وقال بأنه كان دؤوبا نبيها جميلا خلقا وخلقا لم يلاحظ أحد من أهله بأنه قد يلتحق بقافلة الشهداء لشدة هدوءه وحبه لمدرسته وحبه لعمله الذي كان يلتحق به بعد الدوام المدرسي أو أيام العطل . 

ولكن حسن قال بأن الشهيد أحمد كثيرا ما كان يغبط الشهداء وكان كلما رأى شهيدا يتمنى أن يكون رفيقا له ، ويقول حسن أيضا بأن أحمد كان يشارك في المسيرات السلمية وقد تأثر كثيرا لمشهد مقتل الطفل محمد الدرة وكان يحرص دائما على رؤية الشهداء والمشاركة في جنائزهم . 

وكان الشهيد يدرس في مدرسة الملك خالد الأساسية في الصف التاسع ويسكن منطقة فرش الهوى غرب الخليل ، وقال شقيقه زياد بأنه لا أحد كان يتوقع أن يستشهد لبعد منطقة السكن عن مناطق التماس ، وكان رحمه الله ذكيا فقد حصل على معدل جيد جدا وأضاف شقيقه بأن أحمد كان بريئا لا يعرف القتل إلا من خلال ما شاهده من أحداث انتفاضة الأقصى على شاشة التلفاز . 

قصة استشهاده 

يوم الجمعة 8/12/2000 شارك الشهيد أحمد في مسيرة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية في مدينة الخليل انطلقت من مسجد الحرس في منطقة رأس الجورة شمال المدينة وقد سار الشهيد أحمد في أجواء لم تشهد أي احتكاكات أو مواجهات ، ولما انتهت المسيرة ذهب الشهيد أحمد لمشاهدة مقام الشهيد حمزة أبو اشخيدم الذي سقط في حارة الشيخ وأقامت له الفعاليات الوطنية مقاما هناك قبل استشهاد أحمد بأيام ، وحسب أقوال شقيقه حسن فإن أحمد أصيب برصاصة في قدمه كما روى له شهود عيان تواجدوا في المنطقة فقام الشهيد بالاستنجاد بالمواطنين لإسعافه وقد سمع صوته وهو يطلب الإسعاف وينادي على أمه . وقد حضر إلى مكان وجود الشهيد جندي صهيوني قام بوضع قدمه على عنق الشهيد وأطلق رصاصة على مقدمة رأسه وتركه ينزف وولى هاربا إلى موقعه العسكري القريب من منطقة الحادث كما أفاد شهود عيان وقد روى الشهود بأن الجندي دخل إلى مناطق السلطة الفلسطينية لتنفيذ جريمته وقد قام مواطن فلسطيني شاهد عملية القتل بنقل الفتى القواسمي إلى منطقة قريبة من أحد الشوارع لنقله إلى المستشفى فاعترضه جندي وحاول منعه من إسعافه إلا أنه تراجع أمام إصرار المواطن ونزيف الدماء من رأس الطفل القواسمي .وقد نقل إلى مستشفى الأهلي وهو يعاني من حالة موت سريري حيث استشهد بتاريخ 11/12/2001 

براءة مستهدفة 

حسن القواسمي شقيق الشهيد قال بأن جنود الاحتلال استهدفوا شقيقه وقصدوا قتله وروى بأن جنديا صهيونيا أوقف شقيقه حجازي (16) عاما وقال له هل أنت شقيق الطفل الذي أصيب فأجابه حجازي نعم ، فقام الجندي بإطلاق سراحه ، وتساءل حسن كيف عرف الجندي بأن حجازي شقيق أحمد وكيف عرف اسم الشهيد أحمد بعد لحظات من إطلاق النار عليه علما بأننا لا نسكن في مناطق التماس وأحمد لم يكن وجها مألوفا لدى الجنود . 

وسام شرف 

عائلة الشهيد أحمد دخلت في معاناة مريرة منذ بداية الانتفاضة الكبرى حتى الآن فقد قام الاحتلال باعتقال أربعة من أبناء العائلة ، حسن تم توقيفه والتحقيق معه لمدة (18) يوما ، وزياد اعتقل أيضا ومكث في التحقيق لمدة 5 شهور حكم عليه بالسجن لمدة سنتين ونصف ، أما حسين الذي يبلغ من العمر (26.5) عاما فله قصة أخرى فقد قام الاحتلال باعتقاله في 2/2 /95  مع شقيقه حسام 28 عاما في يوم واحد . وقد حكمت سلطات الاحتلال عليه  بالسجن الفعلي لمدة 9 سنوات وسبع أشهر وقد أمضى حسين من تلك الفترة سبع سنوات وقد دخل السجن وعمر طفله الصغير 6 شهور وهو الآن في الصف الأول، وقد أصيب حسين برصاصة دمدم في مجزرة الأقصى لا زالت شظاياها موجودة في جسمه حتى الآن حيث يعاني من حالات التهاب حادة في فصل الشتاء تجعله يلجا للعصي ليتمكن من السير كما حكم الاحتلال على حسام بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف أمضى منها ست سنوات وتبقى له منها سنة ونصف بعد أن أمضى سبعين يوما في التحقيق. ويعاني من شلل في يده اليمنى بنسبة 50 %جراء إصابته برصاصة في أحداث الانتفاضة الكبرى وقد تسببت الإصابة بشلل كلي في العصب وهو أب لطفلتين والشقيقان الآن في معتقل نفحة الصهيوني . 

وقد وجهت لهم سلطات الاحتلال أثناء فترة التحقيق عدة تهم منها الانتماء لحركة حماس والقيام بأعمال عسكرية عدائية ضد دولة الكيان وقد منعت سلطات الاحتلال عنهما زيارة ذويهما كما  منعت والديهما من الزيارة منذ ستة شهور ويعاني والدهما السيد علي القواسمي من ضعف شديد في الرؤية ويعمل في جمعية المكفوفين العربية .

دارين أبو عيشة (22 عاماً)

بطلة العملية الاستشهادية على حاجز صهيوني قرب رام الله بتاريخ 27/2/2002م

"دارين " ابنة الكتلة الإسلامية التي بحثت عن الشهادة فكانت الاستشهادية الثانية

( نبذة عن حياة الشهيدة ووصيتها )

"لم تكن دارين بالإنسانة العادية ؛ فقد كانت شعلة من النشاط داخل الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح ، ملتزمة بدينها و على خلق عالٍ" . بهذه الكلمات وصفت "إبتسام" أختها الاستشهادية دارين محمد أبو عيشة - 22 عاما - الطالبة بالسنة الرابعة جامعة النجاح ، و تسكن قرية بيت وزن قضاء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية التي نفذت عملية استشهادية مساء الأربعاء 27/2/2002 أمام حاجز عسكري صهيوني في الضفة الغربية ، و هو ما أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود الاحتلال و استشهاد منفذة العملية و اثنين من الفلسطينيين كانا معها .

و تضيف الشقيقة ابتسام : "لم يكن استشهاد "وفاء إدريس" هو دافع دارين للتفكير بالشهادة ؛ فمنذ أكثر من العام كانت تتحدث عن أمنيتها للقيام بعملية استشهادية ، و أخذت تبحث عمَّن يجهزها للقيام بذلك" .

و تقول إبتسام : "ذات مرة توجهت دارين إلى "جمال منصور" القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني في أغسطس 2001 ، و طلبت منه الانضمام إلى الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، و أعربت عن عزمها القيام بعملية استشهادية" ، و تضيف : "و لكن وجدت صدودا من حركة حماس !!، و قال لها الشهيد جمال : (عندما ينتهي الرجال من عندنا سنستعين بكن للقيام بالعمليات الاستشهادية)" .

لم يقنع هذا الكلام دارين - كما تقول شقيقتها – و لم ينقطع حديثها عن الشهداء و الشهادة ، و كانت كثيرة المشاركة في تشييع جثامين الشهداء و المشاركة في المسيرات .

ويرجع المحللون المقربون من حماس سبب رد الشهيد لشيخ جمال أنه ليس مرتبطا بالجهاز العسكري لحماس ككل أعضاء المكتب السياسي للحركة كما أن مثل هذه الأعمال يختص بها ذاك الجهاز وهو المعني بتجنيد الاستشهاديين وليس موقفا سياسيا أو دينيا من تجنيد استشهاديات.

دارين تؤكد في شريط فيديو تم تصويره قبل تنفيذها العملية "أنها قررت أن تكون الشهيدة الثانية بعد وفاء إدريس لتنتقم لدماء الشهداء و انتهاك حرمة المسجد الأقصى" .

و أوضحت الشهيدة دارين أن المرأة الفلسطينية كانت و ما زالت تحتل الصدارة في الجهاد و المقاومة ، داعية كل النساء الفلسطينيات إلى مواصلة درب الشهداء ، و قالت : "و ليعلم الجبان شارون أن كل امرأة فلسطينية ستنجب جيشا من الاستشهاديين ، و لن يقتصر دورها على البكاء على الابن و الأخ و الزوج ، بل ستتحول إلى استشهادية" .

دارين كانت واحدة من ثماني أخوات لها و شقيقين ، و تقول والدتها : "لقد ذهبت و لم تودعني .. لكنني لم ألاحظ عليها أي تصرف غير عادي ، و إن كل ما أذكره منها أنها عندما دخلت البيت ظهر يوم الأربعاء قالت : "الله يا أمي ما أحلى طبيخك ، و ما أطيب رائحته"" .

و تشير الأم إلى أنها لاحظت في الليلة السابقة لاستشهاد دارين إكثارها من قيام الليل و قراءة القرآن حتى بزوغ الفجر ، و تضيف قائلة : "رغم أن دارين كانت متدينة جدا ، و لا تنقطع عن قراءة القرآن و الصيام و القيام فإنها زادت من ذلك في الليلة التي سبقت استشهادها ، و لقد خرجت من البيت و لم تودعني و كانت يومها صائمة" .

أختي الشهيدة

و تضيف شقيقتها قائلة : "عندما خرجت دارين من البيت قالت : (أنا ذاهبة لشراء كتاب) ، ثم عادت بعد عدة ساعات ، و بعدها خرجت ، و لم نعرف إلى أين" ، و تضيف أنها "في الساعة العاشرة مساء الأربعاء اتصلت عبر الهاتف ، و قالت : "لا تقلقوا عليَّ ، سأعود - إن شاء الله - ، لا تخافوا و توكلوا على الله و في الصباح سأكون عندكم" ، و كانت هذه آخر كلمات سمعتها منها ، و سمعتها والدتي أيضا" .

و تؤكد ابتسام أن دارين لم تكن عضوة في حركة فتح أو كتائب شهداء الأقصى ، و أنها كانت من أنشط طالبات الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح ، و تتابع قائلة : "بعدما وجدت دارين صدودا من حماس ، وجدت في كتائب شهداء الأقصى من يلبي رغبتها فقاموا بإعدادها للاستشهاد" . و كانت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد أعلنت مسئوليتها عن العملية الاستشهادية .

 

والدة الشهيدة تحمل صورة الشهيدة  دراين

وصية الاستشهادية دارين أبو عيشة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المجاهدين سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أما بعــــد:
قال تعالى: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ"

ولأن دور المرأة المسلمة الفلسطينية لا يقل في شأنه مكانة عن دور إخواننا المجاهدين، قررت أن أكون ثاني استشهادية تُكمل الدرب والطريق الذي بدأت به الشهيدة وفاء الإدريسي فأهب نفسي رخيصة في سبيل الله سبحانه وتعالى انتقاماً لأشلاء إخواننا الشهداء، وانتقاماً لحرمة ديننا ومساجدنا، وانتقاماً لحرمة المسجد الأقصى وبيوت الله التي حولت إلى بارات يُمَارسُ فيها ما حرّم الله نكايةً في ديننا وإهانةً لرسالةِ نبينا

ولأن الجسد والروح كل ما نملك، فإني أهبه في سبيل الله لنكون قنابل تحرق الصهاينة، وتدمر أسطورة شعب الله المختار، ولأن المرأة المسلمة الفلسطينية كانت وما زالت تحتفظ في مكان الصدارة في مسيرة الجهاد ضد الظلم، فإني أدعو جميع أخواتي للمضي على هذا الدرب، ولأن هذا الدرب درب جميع الأحرار والشرفاء، فإني أدعو كل من يحتفظ بشيء من ماء وجه العزة والشرف، للمضي في هذا الطريق، لكي يعلم كل جبابرة الصهاينة أنهم لا يساوون شيئاً أمام عظمة وعزة إصرارنا وجهادنا، وليعلم الجبان شارون بأن كل امرأة فلسطينية ستنجب جيشاً من الاستشهاديين، وإن حاول وأدهم في بطون أمهاتهم على حواجز الموت، وإن دور المرأة الفلسطينية لم يعد مقتصراً على بكاء الزوج والأخ والأب، بل أننا سنتحول بأجسادنا إلى قنابل بشرية تنتشر هنا وهناك، لتدمر وهم الأمن للشعب (الإسرائيلي)، وفي الختام أتوجه إلى كل مسلم ومناضل عشق الحرية والشهادة أن يبقى على هذا الدرب المشرف، درب الشهادة والحرية.

ابنتكم الشهيدة الحية : دارين محمد توفيق أبو عيشة

كتائــــب شهـــداء الأقصــــى

فلسطيــــــن

 

معلومات 

مركز المعلومات

 لمحة عن اليمن
اللجنة العليا للإنتخابات

خارطة اليمن

اليمن عبر التاريخ
عطلات رسمية
صفحة فلسطين
رياضة
مواقع 
مواقع حكومية
مواقع اقتصادية
مواقع شخصية
Qaradawi's Pages on the Internet
إعلام 
إذاعة صنعاء
إذاعات عربية
صحافة يمنية
صحافة عربية
أغاني يمنية
أغاني عربية
صور يمنية
كاريكاتير
تعارف
غرفة المحادثة
موقع الرسائل

عبدالله البردوني

كتابات 

لافتات أحمد مطر

بعض من اشعار احمد مطر بصوته

ArabToplist.gif (4372 bytes)
رشحنا لأفضل مائة موقع عربي

لوحة المفاتيح العربية