سعيد يومك يا طويل العمر ! ! !

للكاتبة الجزائرية : ياسمينة صالح

سعيد يومك، و أنت تستفيق مبتهجا نحو نهارك الممتلئ بالأضواء و الصور الجميلة .. إذ تنحني خاضعا للأشياء التي تتشابك حولك .. تصافح الغرباء بوجه مبتهج .. الكوكا كولا على طاولتك، و أكياس الشيبس الصغيرة ..الحفلات الماجنة.. إعلانات التلفزيون ، و النساء العاريات .. و الراقصات اللائى يوقظن شهوتك المكبوتة .. 

سعيد يومك المقدس .. حين تهب حياتك للغرباء باسم الحضارة، و حين تمنح شرفك المقدس للمحتلّ باسم سلام يفض بكارة نسائك .. 

هـا أنت تهرول في كل الاتجاهات .. تجري نحو مقاصدك الجديدة .. تقيم أفراحك على نخب الرجل الأبيض .. والحضارة المغمسة في كؤوس البيرة والويسكي والشامبانيا البيضاء.. و اللّحم الأبيض الناعم !! 

سعيد يومك المبجل .. فأنت تسود اليوم على كل هذا العبث المكتمل .. أنت المسالم .. الساكت عن الحق.. المدافع عن الباطل ليقال عنك " طويل العمر " فوق مساحة لم تعد تتسع لغير شكلك .. 

سعيد يومك الباسم يا " طويل العمر " 

فأنت لم تكن بحاجة إلى أكثر من هذا العمر كي تتجلى الحقيقة في الأماكن كلّها، و كي ترميك القضية في عزلة أبدية .. 

هل كان عليك أن تصمت هكذا، لكي نفهم الحقيقة كلّها و لكي نعي أن صمتك هو الدور الذي أملته أمريكا عليك داخل مسرحية لم تعد تثير أحد منذ حوّلت قبلتك باتجاههم للصلاة على أنبيائهم في أعياد الميلاد المجيد.. لألا يقال عنك عربيا / إرهابيا / متطرفا .. فمن أنت يا طويل العمر؟ و أين موقعك من هذا الخراب الممتد على طول جغرافيتك الضيّقة ..؟ أنت الجالس على عرشك الموروث عن أبيك و جدك .. مطمئن بالك حين تستعرض جيشك العظيم في المناسبات المفتعلة، لتضمن بقاء سلطتك على رجال من الورق المقوى .. سعيد أنت حين تجلس مشاهدا نشرة الأخبار ، مكتفيا بالابتسام للمذيع الذي يبجلك، و يتابع خطواتك المقدسة.. يا طويل العمر ها هي النشرة تدينك اليوم، في عيون جيل غاضب و ثائر.. ها هي الدماء تسيل و تسيل قبالة صمتك ..فكم يلزم من الشهداء كي تنطق بالحقيقة؟ كم يلزم من الضحايا و من الأعوام كي تكف عن النظر الغبي في الأشياء بلا داع.. 

كم يلزمك من الحياة كي تعرف أن الموت يقترب منك، و أنك ستنتهي إلى نعش يشبه عرشك .. كم ؟  لم ترفع الحصار عن شعبك المطوق بالمخابرات و السجون و المنفى لأنك تخشى الشهادة، و لأن الدّم الذي يسيل في الشوارع الفلسطينية يعرّي عوراتك أمام عيون تدينك اليوم..  يا طويل العمر .. آه يا دمهم المقدّس .. هم الذين يدافعون عن كرامتك .. الشهداء/ القتلى .. والقنابل البشرية حين تنفجر في وجه الظلم لتحمي شرفك.. 

يا دمهم الغالي يا دمهم المرابط بنا، حين يغلبنا البكاء .. كيف نستطيع النظر إلى عيونهم حين تذهبون هكذا، و حين ننزوي في عجزنا المزمن، كي نصلي عليهم عن بعد .. و نحتمي بهم عن بعد .. و ننتمي إليهم عن بعد .. 

آه يا طويل العمر .. كيف صدقت الوهم طوال عمرك؟  لم تفهم قط أن مجدك معجون بالفراغات المهولة،و من الشعارات الجوفاء، و الخطب العنترية .. 

لم تع أنك لن تحتمي بالسلام الجبان باسمنا .. فالشهداء وحدهم يملكون حق تقرير مصيرنا.. اليوم و المجد يبدأ من رام الله .. من غزة .. من جباليا .. من جيل ينتفض لأجلنا،كي نتحرر منك و من عرشك الورقي و جيوشك المعتادة على مطاردة البسطاء باسم الأمن القومي ذلك الأمن المنهار أمام شعب سيعرف أن البداية تبدأ من الثورة .. وأن الثورة تلغي كل الخطايا فوحدهم الشهداء يدخلون الجنة يا طويل العمر .. 

  عمّا تفتش في حقيبتي؟ / نظام المهداوي

عمّا تفتش في حقيبتي؟ عن دفتر ممزق؟ عن قلم مكسور؟ أم عن كابوس الأمن الذي يقضّ مضجعك؟ في حقيبتي صورة شقيقي الشهيد، وأبي الشهيد، وشقيقتي الشهيدة، وكراس رسم احتفظ فيه برسم أشجار الزيتون التي رسمتها قبل أن تجرفوها من جذورها في الأرض. لو فتشت قلبي لوجدت أنه يحب الحياة أكثر مما يحب الناس، ويعشق الوطن، والناس تجافي أوطانها. لو فتشت أعماقي لعرفت أن نشيدي هو حريتي، وحريتي هي قيدي، ودربي درب الجلجلة. اسعى نحو وطن الأنبياء، ارسمه شفقاً، أكتبه على الجدران، أزرعه زعتراً أخضراً في المنافي البعيدة. نشيدي هو حريتي، وحريتي أن أحب الحياة وأحب الموت. لا فرق عندي ان كان الوطن في الأرض أو في السماء، فلا فرق بين المذبحة والتسوية. كل أقراني يذبحون، ولا نسمع سوى زغاريد الأمهات وحسراتهن. في السلم يذبحون.. في الحرب ضد بطون الحوامل، وضد الزيتون، وجثث الشهداء، وعظام الأطفال، يهرسون بالدبابات والأباتشي والأف 16. اني احفظ اسماء كل اسلحتكم التي تقتلوننا بها، كما أحفظ اسماء صلاح الدين وخالد بن الوليد وعمر المختار، وأعرف مما تخافون وترتعبون: من الموت إذا جاءكم من كل جانب، وأنتم تكرهون الحياة وتعشقون القتل، من قنبلة في مقهى، من فدائي يفتح رشاش بندقيته القديمة على كل صهيوني محتل.. وتخافون من كراستي وكتب الدين والتاريخ والجغرافيا. تخافون مني وأنا صغير، وتخافون اذا كبرت، وتقتلونني حتى لو كنت في المهد أو كنت كهلاً. نشيدي كل صباح، هو حريتي، غايتي ومرادي وحلمي ودمي وزغرودة أم في جنازة ابنها، وشجاعة صبية تهدي استشهادها للحكام العرب. حريتي هي حياتي، هي وطن يسكن في خاصرة جنة الفردوس.. فعمّا تبحث في حقيبتي؟ 

لكل الشهداء الأبرار 
للكاتبة الجزائرية : ياسمينة صالح

سامحونا ...نحن الذين سكتنا دهرا و نطقنا كفراً .. نحن الذين عبرنا الكلمات كلّها كي لا نقول شيئا .. كي لا نقف في الصفوف الأمامية خوفا من موتٍ  يرافق خطانا .. 

سامحونا ..اليوم، نستيقظ  على دمكم الغزير .. نستيقظ على وجهكم  الذي نعرفه جيداً..نعرف كم خناه في مسيرتنا الطويلة نحو الوهم الذي أسميناه سلاما، كي نغض من أبصارنا عندما تمر الدبابة الأمريكية أمام شارعنا التاريخي، و عندما تقصف الصواريخ قباب أحلامنا ليصنع الحكام منا ناقة صالح على هذه الأرض التعيسة .. 

سامحونا ...أيها الطالعون من الصمت .. الصارخون بالشهادة .. أيها  الغاضبون / الثائرون/ الرائعون .. 

كيف استطعتم زلزلة تاريخنا المكتظ بالغموض و بالصواعق كيف ملأتم  فراغاتنا باليقين ؟ كيف استطعتم استدراجنا إلى هذا المدى المفتوح  على دمكم لنعرف حدود خياناتنا الطويلة، و ما اقترفناه في حقكم من الذنوب و من الآثام ، كيف؟ 

سامحونا...أيها الأطفال الأبطال الشهداء/الأبرار/ الأشجار/ الأنهار/ الأزهار.. 

سامحونا...لن يكفي الدهر كي يغسل خطايانا .. كي ينسى الحاضر شكلنا البائس .. صمتنا البائس..وجودنا البائس .. 

 لن تكفنا اللغة كي نعتذر لكم واحدا واحداً يا أحبابنا الموتى الأحياء كي ندفنكم كما يليق دفن الشهداء. 

لا الكلام و السكوت .. لا  الحياة و لا الممات .. لا الأمام و لا الوراء.. 

 سامحونا... الآن بامكاننا الإعلان للقبيلة و للعشيرة أن الخنازير و القردة يحكموننا بالسلام المبجل و أننا لن ننتمي إلى الأرض كما ينتمون إليها لأن الدم وصل إلى الركبتين ولأن المدن التي لا تناهضك هي التي وقفت ضدك مرتين..مرة لأجل دمك  و مرة لأجل تاريخك..

سامحونا ..لنموت أقل فجيعة لتعبركم أسماء أحلامنا البريئة التي صدقت طوق الحمامة و النجاة و استسلمت لغيلان الحضارة و التجارة و الدماء. 

سامحونا ...هـاقد  عجزنا عن العودة إلى النقطة الصفر عندما اكتشفنا أننا كنا الصفر المكرر في معادلة انتم أبطالها يا ليل الثورة و النخوة  في زمن الدعارة و الخيانة.

سامحونا .. سامحونا .. سامحونا .. 

 إلى المناضل الأسير مروان  البرغوثي 

شعر الدكتور مانع سعيد العتيبة

هَلْ ظَلَّ لِلحكَماءِ فيكِ مَكانُ ... أَمْ فيكِ مَزَّقَ سِفْرَهُ لُقْمَانُ 

يَا أَرْضَ رامَ اللهِ إنَّ قُلوبَنا ... مَاتَتْ فَلا نَبْضٌ وَلا خَفَقَانُ 

يَا قُدْسُ، يا نابُلْسُ إِنَّ عُيونَنَا  ... كَفَّتْ فَنَحْنُ جَميعُنا عُمّيَانُ 

يَا بَيْتَ لَحْمَ وَبَيّتَ جَالا كُلُّنَا  ... مَوْتى، وَذُلُّ سُكوتِنا أَكفَانُ 

لكَنْ كَما وُلِدَ المَسيحُ عَلَى ثَرَى ... أَرْضِ القَداسةِ يُولَدُ الفُرسَانُ 

هُوَ ذَا المَخاضُ فيا فِلسطينُ ارْتَدي ... ثَوْبَ الدِّماءِ لِيُولَدَ الإِنّسَانُ 

لَمْ يَبْقَ فيكِ لِحِكْمَةٍ بَيْتٌ فَقَدْ ... هَدَمَ البُيوتَ جَميعَهَا العُدْوانُ 

مَا ظَلَّ إِلاَّ القَبْرُ عُنْواناً لِمَنْ ... مَا عَادَ في الدُّنْيا لَهُ عُنْوانُ 

فَإِذَا غَدَتْ فيكِ القُبورُ مَسَاكِناً ... فَعَلامَ يَرْجُو الحِكْمَةَ السُّكَّانُ 

وَمَنِ السَّعيدٌ؟ أَمَنْ يَموتُ بِعزَّةٍ ... أَمْ مَنْ يَعيشُ وَفي الحَيَاةِ هَوَانُ؟ 

هُوَ ذَا السُّؤَالُ وَقَدْ أَجَابَ بِحِكْمَةٍ ... بِالأَمْسِ عَنْهُ حَكيمُنا مَرْوَانُ 

ذَاكَ الَّذي كُنْتِ الحَبيبةَ عِنْدَهُ ... وَالحُبُّ يُشْعِلُ نَارَهُ الحِرْمَانُ 

هُوَ يَا فِلسْطينُ الحَكيمُ برَفْضِهِ ... أَنْ يَسْتَمِرَّ اَلظُّلْمُ وَالطُّغْيَانُ 

وَمَنِ الَّذي يَرْضَى الحَياةَ بِذِلَّةٍ ... إِلاّ غَبيٌّ عَاجِزٌ وَجَبَانُ 

مُنّذُ الطُّفولةِ كانَ يحْلَمُ أنْ يَرى ... وَطَناً يَقُومُ لَهُ عَلَيْهِ كِيَانُ 

في حِضْنِ فَتح شَبَّ مَرْوَانٌ وَقَدْ ... شَبَّتْ بِهِ في حُبِّكِ النِّيرانُ 

لَبَّى نِداءَكِ عَاشِقاً وَبِمِثْلِهِ ... مِنْ عَاشِقيكِ تُحَرَّرُ الأَوْطَانُ 

سَجَنُوهُ أَعْواماً فَمَا لانت لَهُ ... يَوْماًَ قَناةٌ أَوْ وَهَى إِيمَانُ 

وَالسِّجْنُ عَلَّمَهُ الصَّلابَةَ في الهَوى ... فَفُؤادُهُ الفُولاذُ وَالصُّوَّانُ 

بصُمُودِهِ نَشَرَ المَهَاَبةَ حَوْلَهُ ... وَكَأَنَّهُ في سِجّنِهِ السَّجَّانُ 

حَتَّى إِذَا نَادَى السَّلامُ وَقادَهُمْ ... يَوْماً لِميناءِ الحِمَى الرُّبَّانُ 

مَرْوَانُ عَادَ بِغُصْنِ زَيْتُونٍ وَلَمْ ... يَخْذِلْ نداءَ القائِدِ الشُّجْعانُ 

وَإِلى البِناءِ مَضَى يُجَمِّعُ شَمْلَ مَنْ ... بفِدائِهِمْ يُحْمَى الحِمَى وَيُصَانُ 

لكِنَّ حُلْمَ الدَّوْلةِ الأملِ انْتَهَى ... وَتَهَدَّمَتْ في أَرْضِهَا الأَرْكانُ 

عَادَ الغُزاةُ إِلِيْكِ عَوْدَةَ غَادِرٍ ... وَانْزَاحَ عَنْ أَرْضِ السَّلامِ أَمَانُ 

صَرَخَتْ مَسَاجِدُنا كَنائِسُنا فَما ... سُمِعَ الصُّراخُ وَصُمَّتِ الآذانُ 

مَرْوانُ هَبَّ مُلَبِّياً مَا هَمَّهُ ... زَحْفُ الغُزاةِ كَأنَّهُمْ غِيلانُ 

أَسَرُوهُ فَامْتَشَقَ الإِباءَ تَحَدِّياً ... وَكَأنَّهُمْ في عَيْنِهِ الجُرْذانُ 

مَرْوَانُ يا صَوْتَ الضَّميرِ لأُمَّةٍ ... نَعَقَتْ عَلَى أطْلالِهَا الغرْبَانُ 

الحُرَّ أَنْتَ وَنَحْنُ أَسْرَى خَوْفِنا ... وَالعِزُّ أَنْتَ وَنَحْنُ قَوْمٌ هَانُوا 

مَا غَابَ الاطمِئْنانُ عَنْ عَينَيْكَ بَلْ ... عَنْ كُلِّ عَيْنٍ غَابَ الاطْمِئْنَانُ 

أَنْتَ الأسيرُ؟ أَمَ اَنْتَ أَنْتَ أَسَرّتَهُمْ ... لَمْ تَدْرِ أَيْنَ أَسيرُهَا القُضْبَانُ 

أَنْتَ الأَسيرُ؟ نَعَمْ وَلكِنْ آسِرٌ ... لِمَشاعِرٍ في فَيْضِها الطُّوفَانُ 

مَرْوَانُ قَيْدُكَ فَجْرُ نَصْرٍ قادمٍ ... في بِشْرِهِ تَتَبَدَّدُ الأَحْزَانُ 

الدَّوْلَةُ الأَمَلُ الحَبيبَةُ لَمْ تَزَلْ ... طِفْلاً تُخَبِّئُ مَهْدَهُ الأَجْفَانُ 

سَتُطِلُّ حَتْماً في فِلسْطينَ التَّي ... تَحْيَا بِسِجْنكَ أَنْتَ يَا مَرْوَانُ 

مراكش 16/4/2002 

 كتابات 2

 

معلومات 

مركز المعلومات

 لمحة عن اليمن
اللجنة العليا للإنتخابات

خارطة اليمن

اليمن عبر التاريخ
عطلات رسمية
صفحة فلسطين
رياضة
مواقع 
مواقع حكومية
مواقع اقتصادية
مواقع شخصية
Qaradawi's Pages on the Internet
إعلام 
إذاعة صنعاء
إذاعات عربية
صحافة يمنية
صحافة عربية
أغاني يمنية
أغاني عربية
صور يمنية
كاريكاتير
تعارف
غرفة المحادثة
موقع الرسائل

عبدالله البردوني

كتابات 

لافتات أحمد مطر

بعض من اشعار احمد مطر بصوته

ArabToplist.gif (4372 bytes)
رشحنا لأفضل مائة موقع عربي

لوحة المفاتيح العربية

Send  mail to nnasher@comcast.net with questions or comments about this web site.
  Copyright © 2000
AzaalCity.com
Last modified: July 07, 2007

AzaalCity